بالنسبة لمنتخب الأرجنتين، لا ينتهي الإعداد عندما تنطفئ أضواء ملعب التدريب. فقد جعل Lionel Scaloni من حفلات الأسادو الأسبوعية مساحة أساسية لجمع اللاعبين وتعزيز الروابط والحفاظ على هوية جماعية خلال كأس العالم 2026.
وأوضح المدرب أن هذه اللقاءات تتحول إلى بعض أكثر الذكريات قيمة في مسيرة لاعب كرة القدم. وحول الشواية، يتبادل أفراد المجموعة الأحاديث والضحكات ويلعبون truco بعيدًا عن أجواء المنافسة وضغط العمل اليومي.
تستمر هذه العادة حتى أثناء البطولة. فقد شارك اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني والمسؤولون في عدة وجبات منذ بداية كأس العالم، ضمن ممارسة رافقت حقبة Scaloni وأصبحت أحد الطقوس الداخلية للفريق.
ويرى المدرب أن التعايش يؤدي دورًا رياضيًا غير مباشر. فالمجموعة التي يعرف أفرادها بعضهم بعضًا ويستمتعون بالبقاء معًا ويبنون الثقة تستطيع أن تتصرف بتماسك أكبر في لحظات الضغط. ولهذا جرى تقصير بعض الحصص التدريبية للحفاظ على وقت اللقاء المشترك.
ربط Scaloni هذه التجربة بمسيرته كلاعب. واستعاد الروابط التي بناها مع Pablo Aimar وWalter Samuel منذ مراحل المنتخبات السنية، مشددًا على أن كثيرًا من تلك الصور يبقى طويلًا بعد انتهاء المباريات وتبدل النتائج.
ويربط وجود Aimar وSamuel في الجهاز الفني الحالي تلك الذكريات بالحاضر. حولت الأرجنتين تقليدًا وطنيًا إلى أداة للانتماء، من دون اعتباره وصفة سحرية أو بديلًا عن التكتيك، بل جزءًا من ثقافة الفريق.
ومع استعداد الأرجنتين لمواجهة إنجلترا في نصف النهائي، يظهر هذا الطقس مجددًا بقيمته الهادئة. ستُحسم المباراة المقبلة في الملعب، لكن القوة التي تدخل بها المجموعة إلى التحدي تُبنى أيضًا في اللحظات المشتركة خارجه.